لم يعد هناك من شكوك حول اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفشل في تطويع إيران من خلال الحرب التي شنها بالتعاون مع “إسرائيل” الصيف الماضي، وأعلن بعد وقف إطلاق النار من دون تحقيق شيء أنه خرج مع حليفه بنيامين نتنياهو منتصرين.
الحديث عن العودة لفرضية الحرب بحد ذاته اعتراف بأن الحرب التي سبقت انتهت بالفشل، وأن إيران لا تزال متماسكة ومتمسكة بثوابتها التي أراد ترامب فرض التراجع عنها.
– يعيد ترامب حساباته كثيراً قبل التورط بالحرب، لكن تهوره وحماقته قد يدفعانه أمام التآكل الذي يصيب إدارته مع الفشل المتراكم على صعيد الوعود الاقتصادية وتزاحم الاستحقاقات المالية، إلى الهروب إلى الأمام، مثله مثل حليفه الغارق في مأزق المحاكمة والقلق الانتخابي، وحاجة كل منهما إلى عمل مبهر، لم يتحقق لترامب عبر عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، رغم الإتقان والدقة والنجاح التقني للعملية، حيث جاءت النتائج خسارة المزيد شعبياً وداخل الحزب الجمهوري وأعضاء الكونغرس، مع تصويت 70% من الأميركيين عبر شبكة “سي أن أن” ضد عملية فنزويلا، وتصويت الكونغرس على مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بخوض الحرب.
– يتجه الرئيس ترامب نحو استخدام الضغط المالي على الشركاء التجاريين لإيران، فيعلن عن رسوم 25% على كل تجارتهم مع أميركا إذا واصلوا المتاجرة مع إيران، وهذا يعني الصين وباكستان وتركيا خصوصاً، الشركاء الكبار لإيران تجارياً.
– يتزامن تصعيد ترامب التجاري مع خسارته لرهان تصعيد الاحتجاجات الشعبية ضد القيادة الإيرانية، حيث سجلت الأيام الأخيرة تراجعاً بارزاً في المشاركة الشعبية في التظاهرات، بينما خرج ملايين الإيرانيين أمس، في مدن إيران كلها بلا استثناء في عرض قوة الولاء للقيادة الإيرانية.
– التسخين الذي تشهده الأحداث في إيران وحولها، تقول إن المواجهة في تصاعد، وبانتظار كيف سيكون موقف الصين وتركيا وباكستان، يبدو الحديث عن التفاوض كما قدّمه ترامب مجرد مزحة سمجة.
– الأيام المقبلة حبلى بالتطورات الساخنة.







